محمد جواد مغنية

102

عقليات إسلامية

الإلهية ويعاندها ، بل قال كثير من أهل الاختصاص : كلما تقدم العلم تزداد الدعوة إلى اللّه قوة ووضوحا حتى أصبح العلم الحديث مصدرا جديدا من مصادر الايمان به ووجوبه . . ومن زعم أن العلم يناقض الدين وينابذه فهو غافل أو مضلل يلبس الحق بالباطل عن علم وقصد . الشباب والدعاة إلى دين اللّه : للشباب ثورات وانتفاضات مباركة تنبع من ضمير حي لا من انفعال عابر ، ومن الشعور بالحق والعدل لا من مصالح ضيقة . . . وما أكثر الشواهد على هذه الحقيقة ، فمنذ أمد قريب انفجرت ثورة الشباب في أمريكا ، وارتفعت موجتها إلى أوروبا ، وهدفها الأول النظام القائم على حكم المؤسسات العسكرية ، وأرباح الشركات الاحتكارية . . وحاولت أجهزة التضليل والدعاية الزائفة أن تفسر هذه النقمة والثورة بأنها ضد الاشخاص القائمين على النظام ، وليست ضد النظام ، كيف وهو يوفر للشباب المطالب المادية التي تحسدهم عليها الشعوب النامية والاشتراكية ؟ ولكن الثائرين فندوا هذا الزعم ، وأعلنوا على الملأ انهم لا يستهدفون الأشخاص ، بل أسلوب الحياة ، وتحطيم النظام الراهن ، والتحالف الشرير بين الدولة والصناعة العسكرية ليحل مكانه العدل والأمن لجميع الشعوب المسالمة . . وكتب الدكتور فؤاد زكريا كلمة حول ثورة الشباب . نشرتها مجلة الفكر المعاصر المصرية في عدد كانون الأول سنة 1969 ، جاء فيها : « ان الشباب الأمريكي في أيامنا هذه لا يهدف إلى أقل من انقاذ العالم بأكمله » .